مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

48

محمد ( ص ) في مكة

وفي الحقيقة ، قد يبدو أحيانا أنني أقل التصاقا بالتراث من أولئك الذين يعتبرون من الناحية النظرية أكثر شكا في الروايات التقليدية . وبصفة خاصة ، فان مبدأ التمييز بين الأحداث العامة والدوافع المعلنة وعدم قبول ما يقال عن الدوافع الا إذا تطابق مع نتائج الدراسة الدقيقة المستقلة للأحداث - يؤدى إلى رفض كثير من تفاصيل روايات التراث كما في حالة دراستنا للهجرة إلى الحبشة مثلا . ولقد تناولنا الأحاديث النبوية في المرحلة الملكية من ناحية المتن أو المحتوى ، ولم نعر الاسناد أو سلسلة الرواة اهتماما كبيرا . أما في المرحلة المدنية ؛ فان دراسة الاسناد تساعد على تقييم الحديث ومدى موثوقيته كما تساعد على تقدير اتجاهاته ، أما في فترة ما قبل الهجرة ، فان دراسة الاسناد لا يبدو أنها تؤدى إلى نتائج ذات قيمة * ، والراوي الوحيد الذي تستحق روآياته الدراسة هو عروة بن الزبير ، وقد تناولنا « اتجاهاته » في الملحق ( و ) .

--> * لم يفرق أحد من رجال الحديث بين أهمية الاسناد في الفترة المكية والفترة المدنية - ( المترجم ) .